الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
66
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اجعلني من تلامذتك ، فقال عليه السّلام لهشام بن الحكم : خذه إليك فعلمّه ، فكان معلم أهل مصر وأهل الشام ( 1 ) . « وما ذرأ » أي : خلق متفرقا « من مختلف صور الأطيار » وفي ( مجالس ثعلب ) : زعم بعض من يصيد الطير أنهّ يحدث في كلّ سنة من الطير ما لم يكونوا يعرفونه قبل ذلك ( 2 ) . « التي أسكنها أخاديد الأرض » أي : شقوقها المتسطيلة « وخروق » أي : شقوق عريضة « فجاجها » الطرق الواسعة بين الجبال ، قالوا : القبج وشبهه يسكن الفجاج . « ورأسي » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ورواسي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، أي : ثوابت ، قال تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ( 4 ) « أعلامها » أي : جبالها قال جرير : « إذا قطعن علما بدا علم » ( 5 ) . قالوا : والطير الذي أسكنها الجبال العقبان . « من ذات » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ذوات ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) « أجنحة مختلفة وهيئات متباينة » هذه مع تلك . قال الصادق عليه السّلام للمفضل : هل رأيت هذا الطائر الطويل الساقين وعرفت ما له من المنفعة في طول ساقيه ، فإنهّ أكثر ذلك في ضحضاح من
--> ( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 72 ح 1 والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) لم أظفر عليه في مجالس ثعلب . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 266 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 304 نحو المصرية . ( 4 ) النحل : 15 . ( 5 ) أورده لسان العرب 12 : 420 ، مادة ( علم ) . ( 6 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 9 : 266 ، وشرح ابن ميثم 3 : 304 « ذات » .